صلاح أبي القاسم

295

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ومقصودها من الفرض المطلوب منها ، وسماه أثرا ، لأن الغرض من الشيء يحصل بعد حصول ذلك الشيء كالأثر الذي يكون بعد المؤثر . قوله : ( متقدمة ) ، قال الوالد : قيد مستغنى عنه ، لأن التفصيل لا يكون إلا للمتقدم ، إلا أن يريد أن هذا المصدر لا يتقدم على جملته . قوله : ( مثل : فشدوا الوثاق ) [ فإما منا بعد وإما فداء ] « 1 » هذا مثال لما اجتمعت فيه الشروط لأن ( المن والفداء ) تفصيل لأثر مضمون الجملة ، وهو ( شدوا الوثاق ) إذ كل شد وثاق يتعقبه ، إما المن وإما الفداء ، أي إما أن تمنوا منا ، أو تفادوا فداء ، ومثله ( اشتر ثيابا فإما اكتساء وإما بيعا ) و ( اشتر طعاما ، فإما أكلا وإما بيعا ) . قوله : ( ومنها ما وقع للتشبيه ) احتراز من أن يقع لغير التشبيه نحو ( لزيد صوت صوت حسن ) فإنه لا يجب الحذف بل يقدر عند الخليل « 2 » وإلا رفعت على البدل عند سيبويه « 3 » أو الصفة . قوله : ( علاجا ) احتراز عن ما وقع للتشبيه ، وليس بعلاج ، كأفعال الطبائع نحو ( مررت به ، فإذا له هدي هدى العلماء ) و ( سمت سمت الصلحاء ) فإنك ترفع ، وإلا أتيت بالفعل ، والمراد بالعلاج ، ما كان يزوال ما هو عارض غير لازم كالصوت ، وقد قيل : إن قوله : ( علاجا ) محذوف في بعض النسخ ، ولا بد منه ، إلا إذا دخل ما كان بالطبع .

--> ( 1 ) في الكافية المحققة تمام الآية ، 58 . ( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 361 . وقال الخليل فيما نقله الرضي : ( حذف المضاف أي مثل صوت فيجيز تعريفه مع كون الموصوف غير معرفة ) ينظر شرح الرضي 1 / 122 . ( 3 ) ينظر الكتاب 1 / 356 وما بعدها .